للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال معلى عن أبي يوسف: إن كفنت في ثوبين وترك الدرع والخمار أجزأ؛ لأن المقصود سترها، وهذا المعنى يقع بالثوبين.

وإن كان صبيًّا لم يراهق، كفن في خرقتين: إزار ورداء، وإن كفن في ثوب واحد أجزأ؛ لأن بدنه ليس بعورة؛ بدلالة أنه لا يشتهى، فنقصت حرمته في التستر.

قال: وإن كان سِقطًا لف في خرقةِ؛ لأنه لا حرمة له كاملة، فلم يكمل في باب التكفين.

قال: ويكفن المُحْرِم كما يكفن الحلال، يعني أنه يغطى رأسه ووجهه؛ لما بينا أن الإحرام قد انقطع [بموته] فصار كالحلال.

ولا يكفن الشهيد، ولا يغسل، وينزع عنه السلاح والفَرْو والجلد، فإن أحبوا في أن يزيدوا في ثيابه شيئًا فعلوا، وإنما يريد بقوله: إن الشهيد لا يكفن، بمعنى: أنه لا يُبتدأ بتكفينه في غير ثيابه، وإنما يلف فيها؛ لِمَا روي عن النبي أنه قال: "زمِّلوهم بثيابهم وكلومهم" (١).

وأما الغسل، فالأصل فيه ما روي: "أنّ النبي قال: "زملوهم بدمائهم وكلومهم وقال: "الشهيد يبعث يوم القيامة وجرحه يشخب دمًا، اللون لون الدم، والريح ريح المسك"" (٢).

قال: وينزع عنه السلاح، والفرو، والجلود؛ لأن هذه الأشياء لا يجوز أن


(١) أخرجه المقدسي في المختارة ٩/ ١١٥؛ والنسائي في الكبرى (٦٥٩٢)؛ وأحمد في المسند ٥/ ٤٣١، والبيهقي في الكبرى ١/ ٦٤٧؛ وأبو يعلى في مسنده ٤/ ١٣.
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٤٩) وغيره من حديث أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>