للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في الأكفان، فوجب الاستظهار بمسح بطنه.

وقوله: فإن خرج منه شيء مسحه، ليس معناه: أن يقتصر على المسح في النجاسة، وإنما يمسحها ثم يغسل الموضع حتى لا يتعدى بالغسل.

وقالوا: إنه لا يجب إعادة الغسل ولا الوضوء بخروج ما [يخرج منه]، وقال الحسن بن صالح: يعاد الغسل مرتين، حتى يصير خمسًا. وقال ابن سيرين: يعاد إلى سبع.

وقال الشافعي: يعاد الوضوء، وأما إعادة الغسل فلا تجب؛ لأن الحدث في حال الحياة لا يوجب الغسل، فبعد الموت مثله (١).

وأما الوضوء فلا تجب إعادته؛ لأنه لا يرفع الحدث؛ لأن موجب الحدث الموت، وهو مقارن له (٢).

وإنما قدروا الغسل بثلاث مرات؛ لأن النبي قال: "أما أنا فأحثي على؛ رأسي وسائر جسدي ثلاث حثيات من ماء، فإذا فعلت ذلك فقد طهرت" (٣).

وقال للنسوة اللاتي غسلن ابنته: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، على ما ترين"، فدَلَّ على أن الغسل وتر.

قال: ثم ينشفه بثوب؛ لأنه لو وضع في الأكفان قبل أن ينشف، ابتلت


(١) قال الشافعي: فإن خرج منه شيء، أنقاه بالخرقة كما وصفت، وأعاد عليه غسله … " المزني ص ٣٦، وذكر الشيرازي ثلاثة أوجه: "أحدها: يكفيه غسل الموضع"، وهذا الوجه الأصح، كما ذكرها النووي في المجموع ٥/ ١٣٥.
(٢) في أ (لأن الخارج لو كان حدثًا لكان الموت حدثًا؛ لأنه يزيل التمييز).
(٣) الحديث روي بألفاظ مختلفة وأخرجه مسلم (٢٤٢) وغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>