للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يحب أن يبدأ في الأمور بالميامن.

قال: ثم يغسل رأسه ولحيته بالخَطْمِيّ (١)؛ وذلك لأن المقصود [منه] النظافة وإزالة الدرن.

قال: ولا يسرح شعره؛ لأن تسريح الشعر يفعل للزينة، والميت لا يحتاج إلى الزينة؛ ولأنا إذا سرحنا شعره انفصل منه شيء، واحتجنا إلى دفنه معه، فلا معنى لفصله عنه.

قال: ثم يضجع على شِقّه الأيسر، يغسل بالماء القَراح حتى ينقيه، ويرى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه؛ لأن السنة أن يبدأ بغسل الجانب الأيمن، فوجب أن يضجعه على شقه الأيسر، ويغسل الأيمن، وقد أمرت قبل ذلك بالماء، فاغلي بسدر، فإن لم يكن سدر فحَرَض، فإن لم يكن واحد منهما، أجزأ الماء القَراح، ثم يضجعه على شقه الأيمن، فيغسله بالماء القِراح حتى ينقيه.

وإنما اعتبر الماء الحار؛ لأنه أبلغ في إزالة الدَّرَن، والسِّدْر والحَرَض يُرادان لذلك، وقد قال أصحابنا: إنه يجوز السدر والخِطمي، ومن الناس من كره الخطمي؛ إلّا ألا يجد السدر، والمقصود منهما جميعًا النظافة، فأحدهما كالآخر (٢).

قال: ثم يقعده فيسنده إليه ويعصر بطنه، فإن سال منه شيء مسحه، [ثم يضجعه على شقه الأيسر، فيغسله بالماء القِراح، حتى ينقيه، ويرى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت]؛ وذلك لأنه لا يؤمن أن يكون في بطنه شيء، فينفصل


(١) الخَطْمِيّ: نبات من الفصيلة الخُبَّازية، كثير النفع، يُدَق ورقه يابسًا، ويُجعل غِسْلًا للرأس فينقِّيه". المعجم الوسيط (خطم).
(٢) فيمكن هنا استعمال أنواع الصوابين المنظفة للجسم للوصول إلى المقصود.

<<  <  ج: ص:  >  >>