للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأيام؛ ولأنها قائمة مقام الظهر، فصارت في حكمها.

قال: وروى الحسن عن أبي حنيفة: أن المسافر إذا أمَّ المسافرين في المصر، فلا تكبير عليهم؛ وذلك لأن الإقامة شرط في التكبير، كما هي شرط في إتمام [الصلاة]، والمسافر إذا صَلَّى بمسافرين في المصر، لم يتم، فكذلك لا يكبّر.

وليس كذلك إذا صلى المسافر خلف المقيم؛ لأنه يصير في حكم المقيمين في الإتمام، فكذلك في التكبير.

قال: وينبغي أن يكَبِّرَ عقيب السلام قبل الكلام، وقبل استدبار القبلة، وقبل أن يكون منه ما لو كان في الصلاة لقطعها؛ لأن التكبير وإن لم يكن مبنيًا على التحريمة، فمن حكمه أن يفعل مع بقاء حكمها؛ بدلالة أن الأمة فعلته على هذا الوجه، فإذا وجد ما يقطع حكم الصلاة، منع من التكبير.

قال: والتكبير: أن يقول: [الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله]، والله أكبر الله أكبر كبيرًا، الله أكبر الله أكبر كبيرًا، الله أكبر وأجَلّ، الله أكبر ولله الحمد (١).

وعن ابن عمر: يكبر ثلاثًا، لا إله إلا الله له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وما قلناه أولى؛ لأنه فعل الأمة في سائر الأمصار؛ ولأن التكبيرات المتوالية [لا] تفعل (٢) ثلاثًا كتكبير الأركان.

قال: فإن نسي التكبير حتى قام، فذكر قبل أن يخرج من المسجد، فينبغي


(١) التكبير الصحيح والمشهور بين الفقهاء (الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد). تحفه الفقهاء ص ١/ ٢٨٦؛ الحاوي القدسي ١/ ٢٤٦.
(٢) في ب (تفعل) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>