للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وضوء عليه في القهقهة فيها) (١)؛ وذلك لما بيّنا: أنها معتبرة بالصلاة، وهذه المعاني تفسد الصلاة، فكذلك تفسد السجدة.

فأما إذا سبقه الحدث، فإن سجدته لا تفسد، ولكن لو أحدث في سجدة الصلاة توضأ وأعادها (٢)، فكذلك سجدة التلاوة.

قال: ولا وضوء عليه بالقهقهة فيها؛ لأن القياس ينفي وجوب الوضوء بالقهقهة، وإنما استحسنوا للأثر، وذلك ورد في الصلاة دون السجدة؛ ولأن سجدة التلاوة لم تكمل حرمتها [لاختلاف الناس فيها]، فهي كصلاة الجنازة [إذا قهقه فيها].

قالوا: وإن سجدت امرأة إلى جنبه، لم تفسد عليه وإن نوى أن يؤمها؛ لأن القياس يقتضي أن لا تفسد صلاة الرجل [بصلاة المرأة] (٣)، وإنما تركوا ذلك في الصلاة الكاملة، فما سواها على أصل القياس [باقٍ]؛ ولأنها ذكر (٤) مفرد كصلاة الجنازة.

قال: وإن رعف في سجدة التلاوة، أو أحدث، فعليه أن يتوضَّأ ويعيدها؛ لأنه لو رعف في سجدة الصلاة توضَّأ وأعادها، فكذلك سجدة التلاوة.

قال: وإذا تلا سجدة واحدة وأعادها مرارًا في مجلس واحد، عليه سجدة واحدة، والقياس أن يجب عليه لكل تلاوة سجدة؛ لأن التلاوة سبب الوجوب


(١) ساقطة من أ.
(٢) في أ (لكنه يتوضّأ ويبني؛ لأنه يفعل في سجدة العلانية).
(٣) في أ (بوقوفها إلى جنبه).
(٤) في ب (ركن)، والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>