وجه قولهما: أنها وجبت بالإيماء، فإذا أدَّاها على الوجه الذي وجبت عليه أجزأته، كما قالوا: فيمن دخل في صلاة عند طلوع الشمس وأفسدها، ثم قضاها عند غروب الشمس: جاز؛ لأنها لزمته على وجه ناقص، فأدّاها كما وجبت [جاز].
وجه قول زفر: أنه لما نزل، انتقل فرضها إلى ذمته، ووجبت عليه بغير إيماء، فصار كما لو تلاها على الأرض ثم ركب، [لا تجزئه على الدابة].
قال: وينبغي أن يكبّر [إذا انحط] لسجودها، ويكبّر إذا رفع رأسه من السجود، وعن أبي يوسف: لا يكبر إذا انحطَّ، وروى الحسن عن أبي حنيفة مثله.
لنا: أنها معتبرة بسجدة الصلاة، فيكبِّر لها عند الانحطاط وعند الرفع.
وجه قول أبي يوسف: أن التكبير عند الانحطاط يفعل للانتقال، وفي سجدة التلاوة ليس بمنتقل من ركن إلى ركن، فلم يلزمه تكبيرة للانحطاط (١).
ويسبح فيها؛ لأنها معتبرة بسجدات الصلاة، ومن سُنَّة السجود التسبيح، [كذا هذه].
قال: ولا يسلِّم؛ لأن سجدات الصلاة لا يعقبها التسليم، وسجدة التلاوة معتبرة بها؛ ولأن التسليم إنما يفعل للخروج من حكم التحريمة، وسجود التلاوة لا تحريمة لها.
قال: فإن تكلَّم في السجدة أو قهقه (متعمدًا، أو أخطأ، فعليه إعادتها، ولا