للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(فصار كالأذكار الموضوعة في الصلاة، فإنما يقصد بذلك إصلاحها) (١)، فكأنّه سَبَّحَ به في موضع التسبيح.

قال: ولا ينبغي أن يسبح بالإمام إذا قام في الاثنتين؛ لأنه إذا صار في ذلك إلى القيام أقرب، لم يجز له الرجوع، فلا فائدة في التسبيح.

قال: ولا بأس أن يفتح على الإمام؛ لما روي عنه : "أنه قرأ سورة فاشتبهت عليه، فلما صَلَّى قال: "أفيكم أُبَيّ؟ " قيل: نعم، قال: "ما منعك أن ترد علي؟ قال: ظننت أنها قد نسخت" (٢)، وعن علي أنه قال: "إذا استطعمك الإمام فأطعمه"؛ ولأن هذا يؤدي إلى إصلاح الصلاة؛ لأن القراءة إذا اختلطت على الإمام تعذر عليه المضي.

فإن فتح على غير الإمام مِمَّن هو معه في الصلاة، أو خارج عنها، أفسد ذلك صلاته؛ لأنه ملقن غيره القرآن في صلاته، لا لإصلاحها، فصار كالمعلم إذا عَلّم القرآن في صلاته.

قال: وإن أنَّ في صلاته أو تأوّه، فإن كان ذلك لذكر الجنة أو النار، فصلاته تامة، وإن كان ذلك لوَجَع أو مصيبة، فسدت صلاته.

وقال أبو يوسف: لا يفسد ذلك صلاته ما لم يقل: "أوّه"، ولو قال ذلك، فقد تكلم، من وَجَع كان ذلك أو من ذكر جنة أو نار.

وقال محمد في الأنين: إن لم يملك ذلك من وَجَع، فصلاته تامة، أما إذا


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) أورد نحوه الرازي في علل الحديث وقال مرسل ١٠/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>