للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يصِحُّ استخلافه في حق بعض المؤتمين، لا يَصِحُّ استخلافه في حق أنفهسم، كالمحدث

وجه قول زفر: أن المرأة يجوز أن تؤم النساء في الابتداء، فكذلك تؤمهن في حال البقاء، (ولا يجوز أن تؤم الرجال في الابتداء، فلا يجوز أن تؤمهم في حال البقاء) (١).

قال: وإذا صلوا في صحراء (٢)، فأحدث الإمام، فمجاوزة الصفوف بمنزلة الخروج من المسجد، [وذلك لأنَّ مكان الصلاة قد صار كالمسجد بفعل الصلاة فيه، فمجاوزته بمنزلة الخروج من المسجد] (٣)، فإذا مضى الإمام بين يديه وليس بين يديه بناءٌ ولا سُترة، لم تفسد صلاتهم حتى يتجاوز من بين يديه مقدار الصفوف إلى خلفه؛ لأن مشيه في مقدار الصفوف لا يخرجه من حكم الإمامة إذا حصل ذلك في إحدى الجنبين، فالأخرى مثلها.

فإن كان بين يديه حائط أو سُترة، فإذا تجاوزها فسدت (٤) صلاته؛ لأن تلك السترة يجعل ما دونها في حكم المسجد، بدلالة أن المار لا يجوز له أن يمر بين يدي الإمام، وبينها، فصار كالإمام إذا خرج من المسجد، وهذه الجملة ما روي عن أبي يوسف.

قال: وإذا ظن الإمام أنه قد أحدث، فانصرف، ثم علم أنه لم يحدث ولم يخرج من المسجد، رجع فبنى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وإحدى


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) في أ (غير مسجد).
(٣) العبارة في ب (وذلك أن كان الصفوف بمنزلة المسجد)، والمثبت من أ، وهو أولى وأوضح للمعنى.
(٤) في أ (بطلت).

<<  <  ج: ص:  >  >>