للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لنفسه، وإنما هو افتتاح الصلاة، فصار كالتعوذ المفتتح به القراءة.

قال: ويقضي الفعل المتروك إذا لم يكن ذِكرًا ما لم يخرج من الصلاة، فإن خرج منها فسدت [صلاته]، إلا القعود في التشهد الأول، فإنه لا يقضى، ولا تفسد الصلاة بتركه كسجدة التلاوة، فإنها تقضى (١) ولا تفسد الصلاة بتركها.

وأما قوله: إن الأفعال تقضى، فإنما يريد به: الأفعال الواجبة، وهذا إنما يتصور في السجدات.

قال أصحابنا: إذا ترك سجدة من ركعة، قضاها وأتَمَّ صلاته.

وقال الشافعي: لا يعتد بالركعة، وإنما تكمل [بسجدة من الركعة الثانية] (٢)، ويلغو ما بينهما (٣).

لنا: أن السجود فرض متكرر، فلا يجب فيه الترتيب، كقضاء رمضان، [وأما الركوع] فلا يتصور فيه القضاء؛ لأنَّه متى لم يركع، لا يعتد [له بتلك الركعة] (٤)، فصار تاركًا لأكثر [أفعال] الركعة، فتلغو ركعته، ولا يتصور القضاء، وكذلك [لو] (٥) ترك السجدتين، لم تنعقد ركعته؛ لأنَّه لم يأت بأكثر أفعالها، والاعتداد يقع بأكثر أفعال الركعة.

وأما إذا خرج من الصلاة وعليه منها سجدة واجبة [صُلْبية]، أو فعل


(١) في أ (نقصان).
(٢) في ب (بالسجدة الثانية)، والمثبت من أ.
(٣) انظر: المنهاج ص ١١١.
(٤) في ب (بسجوده)، والمثبت من أ.
(٥) زيدت ما بين المعقوفتين لاقتضاء العبارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>