للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

واجب، بطلت صلاته؛ لأنَّه يتعذر عليه بناء ما بقي بعد صحة الخروج، وإذا تعذر فعل الواجب، بطل ما مضى من الصلاة؛ لفقد بعض أركانها.

وإن كان الواجب المتروك ليس من موجب التحريمة، لم يفسد بتركه، كسجدة التلاوة؛ لأنها وإن وجبت في الصلاة، فلم توجبها التحريمة، فتركها لا يبطل الصلاة، كمن وجب عليه في صلاته [أن يخلِّص غريقًا في الماء، أو مَنْ يحترق] (١) فتركه.

وأما قوله: وسجدة التلاوة فتقضى، فمعناه: أن الواجب أن يسجد عقيب التلاوة، فإن أخَّرها عنها سجد ما دام في التحريمة؛ لأنها معتبرة بسجدات الصلاة، فبقي حكم فعلها (٢) ببقاء التحريمة.

فأما بعد الصلاة، فلا تقضى؛ لأنها صارت من سنن الصلاة حين تليت فيها، وسنن الصلاة لا تفعل بعد الخروج (٣) منها.

فأما القعدة الأولى، فقد قالوا: إن من قام قبل أن يقعد، فتذكر القعدة وهو إلى حال القعود أقرب، عاد إلى القعود؛ لأن محل الفعل (المسنون لم يفت) (٤)، ألا ترى أن من كان إلى حال (القعود أقرب، فهو في حكم القاعد، وإن كان إلى حال) (٥) القيام أقرب لم يقعد (٦)؛ لأن النبي لما قام إلى الثالثة سُبحّ به، فلم


(١) في ب (تخليص غريق)، والمثبت من أ.
(٢) في أ (تعلقها).
(٣) في أ (بعد صلاة).
(٤) في أ (باقي).
(٥) ساقطة من أ.
(٦) في أ (لم يعد).

<<  <  ج: ص:  >  >>