للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو جاز فعل النافلة في جماعة، لكان في المسجد أفضل.

وروي: "أن النبي كان يصلي ركعتي الفجر في بيته، ثم يخرج إلى المسجد" (١).

فأما قيام رمضان، فقد صَلَّى في المسجد ليلتين، وصلَّى الناس بصلاته، واستشار عمر الصحابة أن يجمع الناسَ على قارئٍ واحدٍ، فلم يخالفوه، فجمعهم على أُبي بن كعب (٢).

فهذا يدل على جواز ذلك، وما سواه على أصله.

ولم يبيِّن أبو الحسن صلاة الكسوف؛ لأنها تطوع، ويجوز فعلها في الجماعة، وكذلك صلاة الاستسقاء في قول أبي يوسف ومحمد.

قال: ولا أذان ولا إقامة في التطوع؛ لأن الأذان [والإقامة] وضعا للصلوات المفروضات دون غيرها؛ ولذلك لم يُؤَذِّنْ في العيدين.

وذكر بعد هذا: الأوقاتَ التي يجوز التنفل فيها، والأوقاتَ التي لا يجوز التنفل فيها (٣)، والفرض، وقد بينا ذلك فيما تقدم.

قال بعد ذلك: ومن نذر أن يُصلِّي في هذه الأوقات الخمسة، لم يُصَلِّ فيها، وقضى في غيرها، وإن صَلَّى فيها أجزأه؛ وذلك أنه نَذَر القربةَ، وأن يوقعها على


(١) أخرج البخاري (٦٢٦، ٦٣١٠)، مسلم (١: ٥٠٨ (١٢٢) من حديث عائشة بمعناه.
(٢) انظر: "صحيح البخاري" (٩٢٤، ٢٠١٠)، و "صحيح مسلم" ١: ٥٢٤ (١٧٧). انظر: نصب الراية ٢: ١٥٢.
(٣) في ب (لا يجوز الفرض فيها ولا النفل).

<<  <  ج: ص:  >  >>