للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لنا: أن فرض السجود لم يتعلق في الأصل بالعين والقلب، فلا ينتقل إليهما بالإيماء كاليد؛ ولأن الإيماء بالقلب مجرد [نية واعتقاد] (١)، والصلاة من أفعال الجوارح الظاهرة، فلا يقوم الاعتقاد عند العجز مقامها، كما لا يقوم مقام الحج [والعمرة] (٢).

وجه قول زفر: قوله : "فعلى جنبك تومئ إيماء" (٣)؛ ولأن الصلاة متعلقة بجملة البدن، فما دام يقدر على الإشارة بها، لم يسقط فرضها.

وجه قول الحسن: أن فرض الصلاة لا يسقط بتعذر أركانها، إلّا أن الإيماء بالقلب أو الحاجب لم يتعلق به فرضها، فيقوم مقامها في شغل الوقت، ولا يسقط به الفرض.

قال: إلّا أن يكون مغمًى عليه، أو زائل العقل من المرض، وإن دام به ذلك أكثر من يوم وليلة ست صلوات لم يقض، فإن كان أقلّ من ذلك قضى.

وقد كان القياس: أن لا يقضي المغمى عليه؛ لأن كثير الإغماء لما أسقط القضاء أسقط قليله كالنفاس (٤)، وإنما تركوا القياس في اليوم والليلة وما دونه لما روي عن عمار: "أنه أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن" (٥).


(١) في ب (الاعتقاد)، والمثبت من أ.
(٢) في ب (والصوم)، والمثبت من أ.
(٣) سبق الحديث من رواية عمران بن حصين ، وليس فيه ذكر الإيماء، وتقدم ذكر الإيماء من حديث علي .
(٤) في أ (كالجنون).
(٥) أخرجه مالك في "الموطأ" (رواية محمد بن الحسن) (٢٧٩)، وعبد الرزاق (٤١٥٦)، وابن أبي شيبة (٦٦٤٦)، والدارقطني في "سننه" (١٨٥٩)، والبيهقي في "الكبرى" ١: ٣٨٨.
وقال الشافعي: حديث عمار ليس بثابت؛ لأن رواية يزيد مولى عمار مجهول، والراوي عنه: =

<<  <  ج: ص:  >  >>