للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

على قفاه، تلي قدماه القبلة" (١)

ولأن من نام على جنبه فهو منحرف عن القبلة، وأحوال الصلاة تجب فيها التوجه دون الانحراف؛ ولأن المريض معرض للصحة والقدرة على القعود أو القيام، فإذا كان على ظهره [فهو يقدر] (٢) على القعود، فيقعد وهو متوجه، ويقوم وهو متوجه، وإذا كان على جنبه انحرف عن القبلة في حال قيامه، فكان ما لا يحتاج معه إلى الانحراف أولى.

وقد قالوا في توجيه الميت في قبره: إنه يضجع على شقه الأيمن؛ لأن ذلك أجمع للكفن، وقد قالوا: في توجيه المريض المحتضر أنه يوجّه على شقه الأيمن؛ لأن هذه الحالة تقرب من حال الموت، فاعتبر بحال الموت.

وقالوا: في الذبيحة تضجع على جنبها؛ لأن إلقاءها على ظهرها يشق عليها، والمعتبر في الذبح الأسهل على الحيوان.

وأما قوله : "فإن لم تستطع فعلى جنبك" (٣)، فإنه يقال للمستلقي على ظهره: إنه على جنبه.

وأما وجه رواية ابن كاس فيما روى في حديث علي: "أن النبي قال في المريض: "فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع فعلى ظهره" (٤).


(١) أخرجه عبد الرزاق (٤١٣٠)، والدارقطني في "سننه" (١٧٠٧)، والبيهقي في "الكبرى" ٢: ٣٠٨ وقال: إنه موقوف.
(٢) في ب (فصدر) والمثبت من أ.
(٣) سبق تخريجه عن عمران بن حصين.
(٤) سبق تخريجه عن علي .

<<  <  ج: ص:  >  >>