وليس كذلك الفصل الأول؛ لأنّهما أضافا النذر إلى زمانٍ يجوز أن يصحّ صومه منهما، فحدوث ما [يمنع](١) من جواز الصوم لا يمنع القضاء.
قال: ولو قال: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فلانٌ، فقدم في رمضان، فصامه من رمضان، أجزأه من رمضان ومن الصوم الذي جعل عليه، ولا كفارة عليه إن كان أراد اليمين؛ وذلك لأنّ زمان رمضان مع الإقامة لا يجوز عن غيره، فلم يتعلّق بنذره حكمٌ.
وقوله: أجزأ عنهما، تجوّزٌ، وإنّما أراد بالإجزاء: أنّه لا يلزمه شيءٌ بالنذر، وأمّا الكفارة؛ فلأنّه قد صام فيه، واليمين انعقدت على الصوم دون غيره.
ولو كان قال: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه [فلانٌ] شكرًا لله تعالى تطوعًا لقدومه، وأراد اليمين، فصامه من كفارة يمين، ثم قدم فلانٌ ذلك اليوم بعد ارتفاع [النهار]، فعليه قضاؤه والكفارة، ولو كان هذا في رمضان كان مثل ذلك في الكفارة [ولا قضاء عليه؛ وذلك لأنّه نذر الصوم للقدوم، فصامه عن الكفارة]، وهى غير متعيّنة فيه، فكان عليه القضاء، وحنث في يمينه؛ لأنّه لم يحلف على إطلاق الصوم، وإنّما حلف أن يصوم عن القدوم، فإذا صام عن غيره، حنث.
وأمّا إذا كان ذلك في رمضان فلا قضاء عليه؛ لأنّ الزمان متعيّنٌ لرمضان، فلا يصحّ إيجابه لغيره.
فأمّا الكفارة؛ فإنما تجب لأنّه لم يصم لما حلف عليه.
قال: وإن صامه ينوي الشكر عن قدوم فلانٍ، ولا ينوي رمضان، برّ في