للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يمينه وأجزأه عن رمضان؛ لأنّ صوم رمضان لا يعتبر فيه تعيين النية، فأمّا اليمين فقد برّ فيها؛ لأنّه قصد الصيام عمّا حلف عليه، وإنّما وقع عن غيره حكمًا (١).

وذكر بعد ذلك: من صام في رمضان في السفر ينوي الكفارة أو التطوع، كان عن الكفارة في قول أبي حنيفة، ولم يكن عن التطوع، وقد مضت هذه المسألة في الصيام.

قال: كلّ صومٍ ذكره الله تعالى في كتابه متتابعًا، فلا يجوز إلا متتابعًا، وما لم يذكر فيه التتابع، فإن شاء تابع، وإن شاء فرّق، إلا في كفارة اليمين، فإنّ عليه صيام ثلاثة أيام متتابعاتٍ، وهي في قراءة عبد الله وأبي ابن كعب.

أمّا ما ذكره الله تعالى متتابعًا، فقد أوجب العبادة على صفةٍ، فلا يجوز أن تؤدى على غيرها.

وأمّا الصوم المطلق في غير [كفارة اليمين] (٢)، فإن شاء تابع، وإن شاء فرّق؛ لأنّ إطلاق الأمر عامٌّ في الأمرين.

فأمَّا كفارة اليمين فهي متتابعةٌ عندنا، وقد بيّناها في كتاب الأيمان (٣).

آخر كتاب الكفارات

(وهو آخر شرح مختصر الشيخ أبي الحسن الكرخي رحمه الله تعالى،


(١) في ب (من طريق الحكم).
(٢) في أ (الكفارة)، والمثبت من ب، وهو المناسب في السياق.
(٣) انظر: الأصل ٢/ ١٦١، ٥/ ١٧ - ١٩، ٦/ ٥٤٨ وما بعدها؛ الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٣٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>