للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(لوجود شرطه، فإذا صامه عن غيره فقد منع بفعله من وقوعه عن النذر) (١)، فكأنّه قدم بعدما أكل، ولو كان المراد بهذا القول اليمين، لم يحنث في يمينه؛ لأنّه قد صام اليوم الذي حلف عليه، وجهات الصوم لم يتناولها اليمين.

قال: ولو كان قدم فلانٌ بعد الظهر، لم يكن عليه قضاؤه؛ وذلك لأنّ الصوم لم يجب عن النذر، ألا ترى أنّ الوجوب المضاف إلى الشرط المنطوق به عقيب الشرط، فكأنّه قال: بعد الزوال لله عليّ صوم هذا اليوم، فلم يلزمه بنذره شيءٌ.

قال: وإن قدم فلانٌ قبل الزوال في يومٍ قد أكل فيه، كان عليه أن يقضيه؛ لأنّ القدوم حصل في زمانٍ يصحّ ابتداء النذر فيه، وإنّما امتنع الصوم للأكل؛ وذلك لا يسقط النذر، كمن أوجب ثم أكل.

قال: وكذلك المرأة تقول: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلانٌ، فقدم قبل الزوال وهي حائضٌ، فعليها أن تقضي؛ لأنّ ما أوجبته على نفسها في زمانٍ بعينه معتبرٌ بما أوجبه الله تعالى فيه، ومعلومٌ أنّ الحيض في رمضان لا يسقط القضاء، فكذلك في النذر.

قال: ولو قال رجلٌ: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي آكل فيه، لم يكن عليه قضاؤه، وكذلك امرأةٌ قالت: لله عليّ أن أصوم اليوم الذي أحيض فيه؛ وذلك لأنّهما أضافا الصوم إلى [زمانٍ] (٢) لا يصحّ صومه، فصارا لاعبين (٣) بهذا القول، فلا يتعلّق به وجوب.


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) في أ (رمضان)، والمثبت من ب.
(٣) في ب (الاعتبار).

<<  <  ج: ص:  >  >>