للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لنا: حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة: "أن النبي استسقى، فصلَّى ركعتين، وسجد سجدتين قبل الخطبة، لم يكبر إلّا تكبيرة افتتح بها الصلاة" (١)؛ ولأنها صلاة مسنونة كسائر السنن؛ ولأنها صلاة تفعل عند خوف الضرر كصلاة الكسوف.

وأما محمد، فذهب إلى حديث ابن عباس: "أن النبي صلّى ركعتين كصلاة العيد" (٢).

وأما الأذان والإقامة، فإنها لا تفعل إلا للصلوات المفروضات؛ ولأن النبي لم يؤذن للعيد (٣)، وهي آكد.

وأما الجهر بالقراءة؛ فلأنها عندهما: تفعل في جماعة كصلاة العيد.

وأما الخطبة، فعند أبي حنيفة: لا يخطب؛ لأنه لا يرى الصلاة مسنونة، والخطبة من توابع الصلاة.

ولأن ابن عباس قال: "إن النبي لم يخطب خطبتكم هذه، وإنه لم يزل في الدعاء والخضوع والتكبير" (٤).

وجه قولهما: ما روى زيد بن أرقم: "أن النبي صَلَّى ثم خطب" (٥)؛


(١) أخرج بمعناه أبو عوانة في "المستخرج" (٢٤٩٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٢٢٠)، والطبراني في "الأوسط" (٩١٠٨)، والترمذي معلقًا (٥٥٩) عن أنس بن مالك .
(٢) أخرجه أبو داود (١١٦٠)، والنسائي (١٥٠٨)، وابن ماجه (١٢٦٦)، والترمذي (٥٥٨)، وقال: حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم ٢: ٦٠٤ (٧)، وأبو داود (١١٤١)، والترمذي (٥٣٢) من حديث سمرة بن جندب .
(٤) تقدم تخريجه آنفا.
(٥) لم أجد من خرجه عن زيد بن أرقم بهذا اللفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>