للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولأن من أصلهما أن الصلاة مسنونة في جماعة، فتعلق بها الخطبة كالعيدين.

وأما قولهما: إن الخطبة بعد الصلاة، وعند أبي حنيفة: الدعاء بعد الصلاة، وقال الزهري: الدعاء ثم الصلاة.

لنا: ما روى جابر بن عبد الله: "أن رسول الله استسقى فصَلَّى قبل أن يستسقي" (١).

وروى زيد بن أرقم: "أن النبي صَلَّى ثم خطب" (٢)، وكذلك رواه أبو سعيد الخدري.

وروى أنس: "أن النبي خطب ثم صلَّى" (٣)، فهذا يحتمل أن يكون حين استسقى في خطبة الجمعة؛ ولأن الخطبة لو تقدمت على الصلاة، كانت واجبة كخطبة الجمعة.

وأما القعود في الخطبة، فوجه قول أبي يوسف: أن المقصود من هذه الخطبة الدعاء، وليس من سنة الدعاء الفصل (٤) بالقعود.


(١) لم أجده عنه بهذا اللفظ.
(٢) لم أجده عنه، وأخرجه أحمد (١٦٤٦٦) عن عبد الله بن زيد المازني، وفيه: وبدأ بالصلاة قبل الخطبة. قال الحافظ: ولابن قتيبة في الغريب من حديث أنس نحوه. "التلخيص الحبير" ٢: ٢٠١.
(٣) روى البخاري في "صحيحه" (١٠٢٢): خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم ، فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر، فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة.
ورواه أبو داود (١١٦٦)، وقال: وهذا حديث غريب، إسناده جيد، وابن حبان (٩٩١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٠٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٢٥)، من حديث عائشة . وفيه ذكر الخطبة قبل الصلاة.
(٤) في أ (القصد).

<<  <  ج: ص:  >  >>