للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

العوض لا يمنع من وقوع الطلاق.

وإنّما لم يكن الشرب بدلًا؛ لأنّه لا يُملَك بالعقود، والخلع عقدٌ من العقود، فهو كالهبة والبيع.

وإنّما ردّت المهر؛ لأنّ الزوج لم يَرْضَ بخروج البضع من ملكه إلا بعوضٍ، فإذا لم يُسلّم له ولم يمكن الرجوع إلى قيمته لجهالته (١)، ردّت المهر الذي تزوجها عليه.

قال: وإذا صالح [رجلٌ] من دعوى ادعاها على رجلٍ على شربٍ بغير أرضٍ، فالصلح باطلٌ؛ لما بيّنا أنّ الشرب لا يُملك بالعقود، والصلح عقدٌ؛ ولأنّه إما أن يكون فرعًا للبيع أو الإجارة، وكلّ واحد منهما لا يصحّ في الشرب المنفرد.

قال: فإن كان شرب من ذلك سنةً أو سنتين، فلا ضمان عليه، والصلح مردودٌ؛ لما بينا أن الماء غير متقوّمٍ، فلا يجوز أن يُضمَن بالإتلاف.

قال: وإن صالح في قصاصٍ في نفس أو فيما دونها على شربٍ بغير أرضٍ، فهو باطلٌ، وقد جاز العفو، وعلى القاتل الدية وأرش الجُرح؛ لأنّ العفو من شرطه قبول العوض، وقد وجد، [فصحّ] (٢) العفو، وبطلان العوض لا يوجب بطلانه؛ لأنّ الفسخ لا يلحقه، وعلى القاتل الدية؛ لأنّ المولى لم يرض بإسقاط حقّه إلا بعوضٍ، فإذا لم يسلم له، رجع إلى قيمة الدم، وهو مقوّمٌ بالدية.

قال: وإذا استأجر شيئًا ممّا يجوز إجارته [بالدراهم] بشربٍ بغير أرضٍ أو


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (فيه)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>