للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من يشهد أن لا إله إلا الله، ومن لك بلا إله إلا الله يوم القيامة فقال: إنّما قالها تعوذًا حين رأى السنان رأى السنان بين كتفيه، فقال : "هلا شققت عن قلبه" (١).

وروي أنّ المقدام بن الأسود قال للنبيّ أرأيت لو قاتلت مشركًا فضرب يدي، ثم لاذ مني بشجرةٍ، فقال: أنا مسلمٌ، أو قد أسلمت، فقال: "لا تقتله فقال: كيف لا أقتله وقد قطع يدي، فقال : "إنّك إن قتلته كنت بمنزلته قبل أن يقول أنا مسلمٌ، وكان بمنزلتك قبل أن يقتل" (٢).

فإذا ثبت أنّه يصير بذلك مسلمًا؛ فإذا رجع عنه، فقد ارتدّ، فيُقتَل بردّته.

قال محمدٌ (٣): فإن قال هذا قبل أن يقهره المسلم، فهو حرٌّ [مسلمٌ] لا سبيل عليه؛ لأنّ المسلم لا يُبتدَأ بالاسترقاق.

قال: وإن قالها بعدما قُهِر، فهو مسلمٌ، وهو فيءٌ؛ لأنّه أسلم بعد ثبوت اليد عليه، والإسلام يسقط القتل ولا يسقط الاسترقاق الثابت.

قال: فإن رجع عن هذا وقال: إنّما قلته تعوّذًا لئلا أُقتَل، لم يقبل ذلك، منه (٤) وينبغي للإمام أن يعرض الإسلام عليه، فإن أبى أن يسلم قتله؛ لأنّا حكمنا بإسلامه، فإذا رجع عنه صار مرتدًا، فلا يقبل قوله أنّه لم يقصد الإسلام بعد الحكم بظاهر إسلامه.

قال: وإن كان من قومٍ من المشركين من اليهود أو غيرهم محاربين


(١) مسلم (٩٦).
(٢) البخاري (٣٧٩٤)، ومسلم (٩٥).
(٣) (قال محمد) سقطت من ب.
(٤) انظر: السير الكبير ٥/ ٢٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>