للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خراجها المقاسمة، فزرعها ببذر الحربيّ، فأخرجت زرعًا، فأخذ الإمام خراجها مما أخرجت، وحكم بذلك عليه دون صاحب الأرض، جعله الإمام ذميًّا، ووضع عليه خراج رأسه؛ لأنّ خراج المقاسمة ممّا يجب على الذميّ، فإذا أوجبه الإمام عليه، وجب عليه الخراج الآخر.

قال: فإن اشترى المستأمن أرض المقاسمة، فآجرها من رجل من المسلمين، فأخذ الإمام الخراج من المستأجر، ورأى أنّ ذلك على الزارع، لم يصر المستأمن ذميًّا؛ لأن الإمام لم يوجبها عليه (١)، وإذا لم يجب عليه الخراج، لم تلزمه الجزية بملك الأرض (٢).

ولو زرع الحربيّ أرضًا اشتراها، وهي أرض خراجٍ، فأخرجت زرعًا، فأصابت زرعها آفةٌ، فذهبت به، لم يكن في الأرض خراج تلك السنة، ولم يصر الحربي ذميًّا؛ لأنّ الجزية إنّما تلزمه بوجوب الخراج عليه، فإذا لم يجب صار كأنّه لم يزرع.

قال: فإن وجب في أرض المستأمن الخراج في أقلّ من سنةٍ (٣) منذ يوم ملكها، صار ذميًّا حين وجب في أرضه الخراج، ويجب الخراج على رأسه، يؤخذ منه خراج رأسه بعد سنةٍ مستقبلةٍ من يوم وجب في أرضه؛ لأنّه إنّما يصير ذميًا بوجوب الخراج عليه، فصار [وجوب] الخراج كعقد الذمة، فيلزمه الجزية بعد سنةٍ.


(١) في ب (لم يوجب عليه الخراج).
(٢) في ب (لم يصر ذميًا بملك الأرض).
(٣) في ب (ستة أشهر).

<<  <  ج: ص:  >  >>