للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وإناثٌ، فبلغوا وهم وولده (١) على دين أبيهم الكافر، وولد للرجل المرتدّ من امرأته المرتدّة في دار الحرب أولادٌ، وبلغوا وولد لهم أولادٌ ذكورٌ وإناثٌ.

قال محمدٌ: أمّا أولاد الرجل والمرأة الذين لحقوا بهم من دار الإسلام من الإناث وأولاد أولادهم من الإناث أيضًا، فإنهنّ فيءٌ كلهنّ، فينبغي أن يجبر الأولاد من الإناث اللواتي لحق بهنّ أبوهن إلى دار الحرب وهنّ صغارٌ على الإسلام؛ لأنّهن مرتداتٌ بارتداد أبويهنّ، ويجبر أيضًا أولادهنّ على الإسلام؛ لأنّ لأمهاتهنّ أصل الإسلام؛ وذلك لأنّ المرتدة نفسها تُسترقُّ، فولد المرتدّ إذا كان أنثى أولى.

وأمّا قوله: ويجبر أولادهنّ على الإسلام، فهذا موافقٌ لما رواه بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة: أنّ الولد إذا حُمِل من دار الإسلام، فقد ثبت له حكم الإسلام بالدار، فيجبر ولده على الإسلام تابعًا لأبيه لا لجدّه.

قال محمدٌ: فأمّا الكفار من أولاد الذين لحق بهم [أبوهم] (٢) من دار الإسلام إلى دار الكفر من الرجال، وأولادهم أيضًا، فإنّي أجبرهم جميعًا على الإسلام [بالدار أو بأبيهم]، ولا يكونون فيئًا؛ وذلك لأنّ هؤلاء قد حكم لهم بحكم الإسلام بالدار أو بأبيهم، وكلّ ذَكَرٍ حكم له بحكم الإسلام لم يسترقّ.

قال محمدٌ: وكذلك الذي كان حملًا يوم ارتدّ أبواه وأولاد الحمل هم (٣) جميعًا في الحكم بمنزلة الصغار الذين لحق بهم أبواهم [بدار الحرب]؛ لأنّ هذا


(١) (وهم وولده) سقطت من ب.
(٢) في أ (أبواه)، والمثبت من ب.
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>