للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الحمل حصل علوقه في دار الإسلام، فحكم له بحكم الإسلام، فلم يصر فيئًا، وكذلك ولده يثبت له حكم الإسلام [بأبيه] (١).

قال: وأما ما ولد للرجل والمرأة في دار الحرب (ممّا حُمِل به في دار الحرب) (٢)، فإنّهم بمنزلة ما لحقوا به من دار الإسلام، لأن لآبائهم أصلًا [في] الإسلام، فأُجبِرُهم على الإسلام ولا أسترقهم إذا كانوا ذكورًا؛ لما قدمنا أنّ من يثبت له حكم الإسلام بأبيه لم يسترق.

فأما [أولاد هؤلاء] (٣) الذين حُمِل بهم في دار الحرب، فإنّي لا أجبرهم على الإسلام وأسبيهم (٤) [كلهم]؛ لأنا لو حكمنا لهم بالإسلام، كان ذلك تابعًا لجَدّهم، وقد بيّنا أنّ الولد لا يلحق بالجد في الإسلام، وكلّ كافرٍ في دار الحرب لا يجبر على الإسلام، فإنّه يسترق كأولاد الحربيين.

قال محمدٌ: ولو أنّ رجلًا ارتد عن الإسلام هو وامرأته جميعًا، ثم حملت من زوجها بعد ردّتها، ثم ولدت، فهما مرتدان على حالهما، فإن هذا الولد بمنزلة أبويه، ولا أُصلّي عليه إن مات، وإن مات أبواه قبله لم يرثهما مع إخوته الذين ولدوا له في إسلام أبويه؛ وذلك [لأنّ الولد يصير مسلمًا بإسلام أبويه، وكافرًا بكفرهما، فإذا حملت به وهما مرتدان، كان على حكم دينهما، فلم يرثهما]؛ لأنّ ميراث المرتد لورثته من المسلمين دون المرتدِّين.

قال: ولو أنّ هذا الرجل وامرأته لَحِقَا بدار الحرب، ولحقا بولدهما الذي


(١) في أ (بأمه)، والمثبت من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في أ (أولادهما) والمثبت من ب.
(٤) في ب (وأسترقهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>