للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في حال الإسلام، فيجبر ولده على الإسلام، كولد المجنون لمّا ثبت لأبيه حكم الإسلام، أُجبِر.

وجه قول أبي يوسف: أنّ الأب لم يثبت له حكم الإسلام بنفسه، وإنّما ثبت ذلك للجدّ، وقد بيّنا أنّ الولد لا يُجبَر على الإسلام تابعًا للجدّ.

وقال [محمدٌ] في الجامع الصغير عن أبي حنيفة في الرجل وامرأته يرتدّان عن الإسلام ويلحقان بدار الحرب، فتحمل امرأته في دار الحرب وتلد (١)، ثم ظُهِر على ولدها، قال: هو فيءٌ، ويُجبَر على الإسلام، وإن كان لولدها ولد، ثم ظُهِر على ولد الولد، كان فيئًا، ولم يجبر على الإسلام (٢).

وهذا صحيحٌ على ما قدّمنا؛ لأنّ الولد الذي حملته (٣) في دار الحرب يثبت لأبيه المرتدّ حكم الإسلام، فيجبر على الإسلام، فأمّا ولد الولد، فلم يثبت لأبيه حكم الإسلام؛ لأنّه ولد لكافرين في دار الحرب، فلو صار مسلمًا لتبع جدّه في الإسلام، وهذا لا يصحّ.

قال ابن سَماعة في نوادره عن محمدِ: في رجل ارتدّ هو وامرأته جميعًا ولحقا بدار الحرب، ومعهما أولادهما صغارًا ذكورًا وإناثًا، والمرأة حاملٌ، فكبِر أولادهم الصغار، وبلغوا، ووُلِد لهم أولادٌ ذكورٌ وإناثٌ، وأولاد الذين بلغوا على دين أبيهم الذي صار إليه من الكفر، فولد لهم على ذلك، وبلغ أولادهم، وولدت المرأة الحامل، فكبر ولدها وقد وضعته أمّه في دار الحرب، فبلغ ووُلِد له ذكورٌ


(١) في ب (بولد).
(٢) الجامع الصغير (مع شرح الصدر) ص ٤٠١.
(٣) في ب (حمل به).

<<  <  ج: ص:  >  >>