للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: والعجوز الكبيرة من النساء (١) التي لا يُرجَا ولادها، إن شاؤوا أسروها، وإن شاؤوا تركوها؛ لأنها لا تصلح للولادة، ولا ينتفع باسترقاقها، إلا أنها تصلح للفداء، فصارت كالشيخ الفاني.

قال: وإن كان الشيخ ذا رأيٍ ومشورةٍ في الحرب، فإنّي أكره إذا ظفر المسلمون به أن يتركوه حتى يخرجوه، وأكره للمسلمين أن يفتدوه بمالٍ (٢)؛ وذلك لأنّ [ذا] الرأي يُنتَفع به في الحرب أكثر من القوة، فإذا لم يجز ترك قتل (٣) المقاتل، فذو الرأي أولى.

قال: وإن قاتلت امرأةٌ منهم، أو غلامٌ، أو مقعدٌ، أو أحدٌ ممّن [ذكرنا أنّه] لا يقتل، فلا بأس بقتله، وكذلك إن حرّض على القتال، أو كان ممّن يطاع؛ لأنّ الرجل الصحيح يقتل لأنّه يصلح للقتال، وفعل القتال أكثر من الصلاح، فلأن يبيح القتل أولى، وكذلك التحريض معونةٌ في الحرب كالقتال.

فأمّا إذا كان ممّن يطاع، ففي قتله تفريق الجمع، وهو أنفع من قتل المقاتلة.

قال: ولو أنّ راهبًا في صومعته، أو سيّاحًا دلّ المشركين على عورة المسلمين، [فاطلع المسلمون على ذلك]، فلا بأس بقتله أو أسره؛ لأنّه قد حصل منه معونةٌ في الحرب، فهو كالقتال.

قال: وإن كان ملكهم [غلامًا] صغيرًا، فأحضروه للناس، وكان قتله كسرًا لهم وهزيمةً، فلا بأس بقتله وإن كان صغيرًا، وكذلك إن كان الملك امرأةً؛ لأنّ


(١) في ب (من الكفار).
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>