للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا قدرنا على أخذه.

فأمّا الشيخ الفاني الذي لا يقاتل، ولا رَأْيَ له، ولا هو ممّن يلقّح: فإن شاءوا أسروه، وإن شاءوا تركوه؛ لأنّ في أسره منفعةً ليفادوا به، وليس في تركه ضررٌ على المسلمين.

فأمّا المعتوه فلا يجوز تركه مع القدرة؛ لأنه يولد له من يُستَعان بقتاله.

وأمّا الرهبان وأصحاب الصوامع والسياحون، فلا يقتلون ولا يؤسرون؛ لأنهم لا يخالطون الناس فيقاتلون، ولا يطؤون (١) النساء فيلقحون، فلم يكن في تركهم (منفعةٌ للمشركين.

فأمّا الأعمى، والمقعد، واليابس الشقّ، والمقطوع اليد والرجل، أو اليد اليمنى، فإنّهم يؤسرون؛ لأنّ في تركهم) (٢) منفعةً للكفار، ألا ترى أنهم يطؤون النساء، فيلقحون ويكثر بهم عدد الكفار.

قال: وكل من جاز للمسلمين أن يقتلوه، فلهم أن يأسروه ويسترقّوه؛ لأنّ الأسر يخرجه من دار الحرب ويمنع استعانة الكفار به، ويحصل باسترقاقه فائدةٌ للمسلمين، فيجوز ذلك.

قال: ومن لا ينبغي للمسلمين أن يقتلوه، فلم يقدروا على إخراجه، [لأنّهم] (٣) جريدة خيلٍ، فليدعوه ولا يقتلوه؛ لأنّ القتل معصيةٌ، ولا يجوز لنا أن نتعجّل المعصية لما نخافه في الثاني من ضرر الكفار.


(١) في ب (يعلون).
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في أ (كانوا)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>