للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد روي عن الزُّهريّ قال: كانت بنو النضير خاص النبي ، فقسم ما بين المهاجرين ولم يعط أحدًا من الأنصار شيئًا منها إلا سهل بن حنيف وسماك بن حرب أبو دجانة، فإنّهما كانا محتاجين فأعطاهما (١)، وروي أنّ النبي أعطى يومئذٍ سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق، نفله إياه (٢).

وذكر هشام بن عروة عن أبيه: "أنّ النبي أقطع الزبير عامرًا أو مَوَاتًا من أموال بني النضير" (٣).

وقال الزهريّ: "أقطع النبي أبا بكر وعمر وعبد الرحمن أموال بني النضير عامرةً (٤)، وقد كانت بنو النضير للنبي خاصة فيئًا ينفل منها، وليس ذلك لغيره؛ لأنّه حقٌّ له.

وقد قال أصحابنا: إنّ النفل يجوز في سائر الأموال، وقال مكحولٌ وأهل الشام: لا يجوز النفل في ذهبٍ ولا فضّةٍ.

وهذا غلطٌ؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]، ولم يفصّل.

وروي: "أنّ البراء بن مالك بارز مرزبان، فقتله وأخذ سلبه، وكانت عليه


= مختار الصحاح؛ وفي التعريفات: "الصَّفِي: هو شيء نفسي كان يصطفيه النبي لنفسه، كسيف، أو فَرَس، أو أمة"، ومن حديث عائشة: "كانت صفية من الصَّفي، كانت ممن اصطفاه النبي من غنيمة خيبر". كما في النهاية (صفا).
(١) رواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٤٧٢).
(٢) ذكره في شرح السير الكبير (٢/ ٩٥).
(٣) رواه البخاري (٢٩٨٢).
(٤) ذكره في شرح السير الكبير (٢/ ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>