للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليهم أمانه.

وأمّا قوله: "ويعقد عليهم أولهم .. "، فهذا في الصلح، أيّما رجلٌ من المسلمين صالح قومًا من أهل الحرب، وعقد لهم عقدًا فهو جائزٌ على المسلمين، ولكنّهم لا يتركون [في دار الإسلام] إلا على ما وصفت لك من عرض الإسلام عليهم أو الجزية، وإلا أُلحِقوا بمأمنهم حتى لا يقيموا في دار الإسلام بغير خراجٍ على رؤوسهم، إلا أن يسلموا.

وقال أبو يوسف في تمام الحديث: وأمّا قوله: "يردّ عليهم أقصاهم .. " فهذا في المتاع أو الرقيق يصيبه العدو ثم يصيبه المسلمون، فهذا يردّ إلى أهله إن أصابوه قبل القسمة.

وأمّا قوله: "يردّ سراياهم على قعدهم"، وهو [الخمس] (١)، يُردّ على من فرض الله تعالى في كتابه على الفقراء وغيرهم من المسلمين.

وأمّا قوله : "تتكافأ دماؤهم"، فإنّ دم الشريف والوضيع واحدٌ في القصاص والدية، "وهم يدٌ على من سواهم"، يقاتلون من كان على غير دينهم، حتى يدخلوا في الإسلام، [أو يؤدوا الجزية.

قال محمدٌ: وإذا أبوا الإسلام أو الجزية، وقالوا: نقيم في دار الإسلام]، وأبَو أن يلحقوا بمأمنهم، وقد أمروا بذلك، فإن الإمام يقول لمن أمّن منهم: قد أجّلتك إلى كذا وكذا، فإن لحقت بمأمنك، وإلا فأنت لنا ذمّةٌ نضع عليك الخراج إلا أن ترجع إلى مأمنك، ويكون الأجل في ذلك على ما يرى الإمام أو الأمير،


(١) في أ (الجيش)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>