للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا حمله إلينا فيجوز على قول من يرى المفاداة بالأسرى، فأمّا من لا يرى ذلك فلا فائدة في حمله.

قال: ولا يتركوا المعتوه؛ لأنه يلقح، وهذا صحيحٌ؛ لأنّ النسل تكثيرٌ لعدد الكفار، فقطعه أولى.

قال: وينبغي أن يأسروا الأعمى، والمُقْعَد، واليابس الشق، والمقطوع اليد والرجل من خِلافٍ، والأقطع اليد اليمنى؛ وذلك لأنّ هؤلاء لا يجوز قتلهم على ما قدّمنا، وفي تركهم منفعةٌ للكفار؛ لأنّهم يطؤون النساء، فيكثر عدد الكفار بنسلهم.

قال: وكلّ من كان (١) للمسلمين أن يقتلوه، فلهم أن يأسروه ويسترقّوه إن شاؤوا؛ وذلك لأنّ الرأي في أهل الحرب إلى الإمام، فإن كان قتلهم أنكى في العدو وأنفع للمسلمين قَتَلَهم؛ لأنّ النبيّ قتل بني قريظة، وإن كان استرقاقهم أنفع، فعل ذلك.

فأمّا من لا يجوز قتله إذا لم يقدر المسلمون على نقله (٢)؛ لأنّهم جريدة خيلٍ، فليدعوه ولا يقتلوه؛ لأنّ القتل معصيةٌ، فلم يجز أن يُتوصَّل إلى أذية الكفار بفعل معصيةٍ.

قال: والعجائز اللاتي لا يرجى ولادهنّ، إن شاؤوا أسروهنّ، وإن شاؤوا تركوهنّ؛ لأنّهنّ إذا كنّ ممّن لا ينتفع بهنّ في الاسترقاق، فليس في أخذهنّ فائدةٌ، إلا للمفاداة، فيجوز أخذهن على قول من يرى ذلك.


(١) (من كان) سقطت من ب.
(٢) في ب (حمله).

<<  <  ج: ص:  >  >>