للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فيهم الصبيان، جاز أن نرميهم وإن كان فيهم مسلمٌ) (١).

وجه قول الحسن: أنّ قتل الكافر يجوز تركه، وقتل المسلم لا يجوز الإقدام عليه، فاجتمع الحظر والجواز، فكان الحكم للحظر.

وقال أبو حنيفة: إذا حاصر المسلمون مدينةً من مدائن المشركين، فقام المشركون على سور مدينتهم ومعهم أطفالٌ من أطفال المسلمين يتترّسون بهم، كان للمسلمين أن يرموهم بالمَنْجَنِيق والنُّشّاب والنَّبْل يتعَمَّدُون بذلك المشركين، ولا يتعمّدون بذلك (٢) الأطفال، وكذلك القوم على قرار الأرض ومعهم أطفالٌ (من أطفال المسلمين يتترّسون بهم، كان للمسلمين أن يرموهم بالمنجنيق والنشاب والنبل، يتعمّدون بذلك المشركين، ولا يتعمّدون بذلك الأطفال (٣).

وكذلك القوم على قرار الأرض ومعهم أطفالٌ) (٤) يتترسون بهم، وهم يتضاربون بالسيوف، ويطعنون بالرِّماح، فإنّهم يتعمّدن بذلك المشركين ولا يتعمّدون به أطفال المسلمين، فما أصابوا من جميع الذي أمروا أن لا يتعمدوه، فلا دية عليهم ولا كفارة، وكذلك ما أصابوا من المسلمين المستأمنين، وممّن أسلم في دار الحرب، فلا دِيَة عليهم ولا كفارة، وهذا (٥) قول أبي يوسف.

قال الحسن: وفيها قولٌ آخر: إنّ ما أصابوا من أطفال المسلمين أو ممّن أسلم هناك، أو من الأسرى، فعلى الذي أصابه الكفارة، وعليه الدية إن كان


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) انظر: الأصل ٧/ ٤٣٨، ٤٥٥.
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٥) في ب (وهو).

<<  <  ج: ص:  >  >>