للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥].

قال محمدٌ: اللِّيْنَة: النخلة الكريمة.

قال: وأفضل ذلك عندنا ما كان فيه كبتٌ وغيظٌ للمشركين.

وروى محمد عن أسامة بن زيد: "أن النبي عهد إليه أن يغير على أُبْنَى (١) صباحًا، ثم يحرِّق" (٢)، وعن الزهري: "أنّ رسول الله لمّا مرّ من أوطاس يريد الطائف، بدا له قصر عمرو بن مالك النضري، فأمر بتحريقه، وانتهى إلى الطائف، فأمر بكرومهم أن تقطع" (٣).

قال الزُّهْرِي: وقطع رسول الله نخل بني النضير، وخرّب البيوت، روى ذلك نافع عن ابن عمر (٤).

وذكر عن أبي بكرٍ أنّ محمد بن عمرو بن حزم قال: لمّا تحصَّنَ بنو النضير من رسول الله ، أمر بقطع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم: ما كنت ترضى الفساد، فأوحى الله تعالى في ذلك: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] (٥)، فبيّن أن ذلك ليس بفسادٍ.

قال الحسن بن زياد في تفسير حديث أبي بكرٍ وغيره، قال: وكان أبو حنيفة


(١) في ب (أبنا الأصفر).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) رواه محمد بن الحسن في السير الكبير، رقم (٣٩)، (٤٠).
(٤) سبق تخريجه.
(٥) محمد بن الحسن في السير الكبير، رقم (٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>