للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الهجرة كانت فرضًا على كل مسلم حتى فتحت مكة، فقال : "لا هجرة بعد الفتح" (١).

وقوله: "فإن فعلوا، فأخبرهم أنّ لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين"؛ لأنّ المهاجرين يثبت لهم حقٌّ في الخُمس والغنيمة، ولا يثبت لغيرهم.

ثم قال: "فإن أبَوا فَأَخْبِرهُم أنّهم كأعراب المسلمين، ليس لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيءٌ إلا أن يجاهدوا [في سبيل الله] مع المسلمين"؛ وذلك لأنّ من لم يهاجر، لم يحصل للمسلمين به قوةٌ، فلا يثبت له حقٌّ في الخمس، كالأعراب الذين لم يثبتوا في الديوان لا يستحقّون من خمس المسلمين شيئًا؛ لأنهم لا يدافعون عنهم.

وأمّا قوله: "إلا أن يقاتلوا مع المسلمين"؛ فلأنّ من حضر الوقعة يستحقّ بالحضور سهمًا من الأربعة الأخماس (٢)، سواءٌ كان من أهل الديوان أو غيرهم.

وأمّا قوله: "وإن أبَوا فَادْعُهُم إلى إعطاء الجِزْيَةِ"؛ فهذا عندنا على وجهين: إن كانوا من أهل الكتاب أو المجوس أو عبدة الأوثان من العجم، دُعُوا إلى الجزية (٣)، وإن كانوا عبدة الأوثان من العرب، لم تقبل الجزية منهم، فلا معنى لدعائهم إليها، فيجوز أن يكون النبيّ ذكر هذه الوصيّة حين بعث إلى من يجوز قبول الجزية منهم، وقد دلّ على سقوط [القتال] (٤) ببذل الجزية قوله


(١) رواه البخاري (٢٦٣١)، ومسلم (١٣٥٣)، من حديث ابن عباس .
(٢) في ب (أسهم).
(٣) (إلى الجزية) سقطت من ب.
(٤) في أ (الكتاب)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>