للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: وكذلك النساء إذا اضطروا إلى قتالهنّ، فليخرجن بغير إذن أزواجهنّ، وهذا على ما قدّمنا في العبد؛ لأنّ المرأة لا يجب عليها القتال إذا كان هناك من يقوم به، وما لا يجب عليها القتال (١)، لا يجوز لها (قطع حقّ الزوج بفعلها، كما لا يجوز لها) (٢) التطوّع بالصوم.

فأمّا إذا تعيّن الفرض واحتاج الناس إليها، صار القتال من فروض الأعيان، فلم يقف على إذن الزوج كالصلاة والصيام.

والدليل على أنّ المرأة يجوز أن تقاتل إذا كانت تقدر على ذلك: "أنّ أم سُلَيم بنت ملحان كانت مع النبيّ يوم حنين حين انهزم الناس عنه" (٣).

وقالت أم عطية: "غزوت مع النبي سبع غزوات، كنت أصلح لهم الطعام، وأُداوي الجرحى، وأقوم على المرضى" (٤).

قال: وكذلك الولد، إذا احتيج إلى خروجه وَسِعَه أن يخرج بغير إذن أبويه أو أحدهما إذا كان الآخر ميتًا.

والأصل في هذا: أنّ فرض الجهاد إذا لم يتعيّن، لم يجز للولد أن يخرج إلا بإذن والديه، أو بإذن (٥) أحدهما إن كان الآخر ميتًا؛ وذلك لأنّ الجهاد إذا قام به بعض الناس سقط فرضه عن الباقين، وطاعة الوالدين فرضٌ، فلا يجوز أن يتركها لما ليس بفرضٍ.


(١) هذه الكلمة سقطت من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) رواه مسلم (١٨٠٩).
(٤) رواه مسلم (١٨١٢).
(٥) (أو بإذن) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>