للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

للمرأة من صَداقٍ ولا ميراثٍ.

والفرق بين النسب والزوجية: أنّ المقِرّ إذا زعم أنّه ابن الميت أو أخوه، ثم أقرّ بأخٍ، ففي إقراره أنّ حقّ كلّ واحدٍ منهما لم يثبت إلا مع ثبوت حقّ الآخر، فلم يقبل قول المقَرّ به في إسقاط حقّ المقِرّ.

وأمّا الزوج والزوجة والأخ، فحقّ الأخ سابقٌ في الأخوة لحقّهما، وإنّما يطرأ حقّهما بالعقد، فإذا اعترفا بالأخوّة فقد اعترفا بحقٍّ أصليٍّ، وادّعيا طريان حقّهما عليه، فلا يقبل إلا بتصديقٍ أو بينةٍ؛ ولأنّ الأخ المقَرّ به [يدلي] (١) بسببٍ ثابتٍ، والمقَرّ به في حكمه، فتساويا، والزوج يدلي بسببٍ منقطعٍ، فلا يساوي من كان سببه (٢) ثابتًا في الحال؛ فلذلك لم يثبت حقّه إلا ببيّنةٍ أو تصديقٍ.

قال: ولو أنّ رجلًا في يده ألف درهم، قال لرجلٍ [آخر]: مات فلان ابن فلانٍ، وهو أخي لأبي وأمي، وأنت أخوه لأبيه، وأنا أحقّ بالمال، وللميت مالٌ كثيرٌ في يد المقِرّ، فقال المقَرّ له: أنا أخوه لأبيه، ولستَ له بأخٍ، أو قال: أنت أخوه لأبيه مثلي، فالمال للأخ من الأب والأمّ؛ وذلك لأنّ سببهما ثابتٌ في الحال، والمقَرّ به إنّما يثبت حقّه بقول (٣) المقِرّ، فلم يجز أن يستحقّ ما لم يتضمنه الإقرار.

قال: ولو قال المقِرّ: أنا أخوه لأبيه وأمّه، ولي عليه ألف درهم، وأنتَ أيضًا أخوه لأبيه وأمّه، ونحن وارثاه جميعًا بعد قضاء (٤) ديني، لا وارث له غيرنا،


(١) في أ (في)، والمثبت من ب.
(٢) في ب (نسبه).
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٤) في ب (وفاء).

<<  <  ج: ص:  >  >>