للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الموصى له من وجهٍ دون وجهٍ.

قال: ولو كان مع هؤلاء عمّةٌ معروفةٌ مسلمةٌ أو خالةٌ، كان للموصى له بالمال ثلث المال، وما بقي للعمّة أو للخالة، ولا شيء للأخ المقَرّ به، ولا للمولى؛ لأنّ ذوي الأرحام يُقدّمون على مولى الموالاة، ويُقدّمون (١) على الأخ] المقَرّ به؛ فلذلك كانت العمّة أولى.

قال: فإن حضر الرجل الموت ولا وارث له ولا عَصَبة ولا مولًى، وأوصى بماله كلّه لرجلٍ، وأقرّ بأخٍ من أبيه وأمّه، ثم مات، فإن الموصى له بالمال الثلث، وما بقي فللأخ؛ وذلك لأنّ الاستحقاق يتعلّق بقول الميت، فوجب أن يثبت الاستحقاق بمقتضى [قوله]، ومعلومٌ أنّه لو صدق في الإقرار كان للموصى له الثلث، وللأخ ما بقي، فلمّا تعلّق الاستحقاق بقوله، ترتّب على حسب ما اقتضاه قوله.

قال: وإذا أسلم رجلٌ، ووالاه رجلٌ وعاقده، ثم أوصى بماله كلّه لرجل، وأقرّ بأخ له من أبيه وأمه، ثم مات ولا وارث له، فإنّ للموصى له بالمال ثلث المال (٢)، وما بقي للمولى، ولا شيء للأخ؛ وذلك لأنّ الولاء سببٌ ثابتٌ، والأخ ليس له نسبٌ ثابت، فسقط الأخ بالمولى، وبقي الموصى له، فكان له الثلث.

فإن كان هناك عمّةٌ معروفة النسب أو خالةٌ، كان للموصى له بالمال الثلث، وما بقي للعمّة أو للخالة؛ وذلك لأنّ الأخ ليس له نسبٌ ثابتٌ، فسقط حكمه


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في ب (الثلث).

<<  <  ج: ص:  >  >>