للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأنّه لا ميراث له في هذه الحال لو لم يكن طلقها، ونحن إنّما نجعل له أقلّ من الميراث وما أقرّت به؛ لأنّه لا تهمة فيه، فإذا لم يكن له [إرثٌ] (١)، لم يقبل [إقرارها] له مع التهمة (٢).

قال محمدٌ في الجامع الكبير: في مريضٍ عليه دينٌ في الصحّة يحيط بماله، فأقرّ أنّ هذا العبد لغيره، لم يُصدّق، ولو باعه بمثل قيمته وسلّمه، ثم أقرّ باستيفاء الثمن، لم يُصدّق.

أمّا إقراره بالعبد لا يجوز؛ لأن حقّ غرماء الصحّة متعلّقٌ به.

وأمّا إقراره باستيفاء ثمنه فلا يجوز؛ لأنّ حقّ غرماء الصحّة تعلّق بالمبدل، وفي إقراره بالاستيفاء إسقاط حقّهم.

قال بشرٌ عن أبي يوسف: في مريضٍ أقرّ باستيفاء دينٍ كان له في الصحّة أو في المرض، فإنّ إقراره بالاقتضاء جائزٌ، والغريم بريءٌ وإن لم يعاين ذلك الشهود.

وهذه رواية شاذّةٌ، ووجهها: أنّ دين المريض لا يلحقه تهمةٌ [بالإقرار] باستيفائه، فصار كدين الصحّة؛ ولأنّه إسقاط حقٍّ، وليس بإقرارٍ بدينٍ، فيستوي فيه حال الصحّة والمرض كالطلاق والعفو عن دم العمد.

قال ابن سَمَاعة عن أبي يوسف في نوادره (٣): إذا باع المريض عبدًا بألف


(١) في أ (وارث)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٢) المرجع السابق ص ١٣٢.
(٣) في ب (النوادر).

<<  <  ج: ص:  >  >>