للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[درهمٍ]، ثم أقرّ باستيفائها، فإنّه يُصدّق، ولا سبيل للورثة عليه، فإن أقرّ بدينٍ في مرضه بعد إقراره بالاستيفاء، فلا شيء للمقَرّ له بالدين؛ وذلك لأنّه لما أقرّ بالاستيفاء ولا دين عليه، صار كإقراره (١) للمشتري بالدين، فينفذ إقراره؛ ولأنّه أقرّ بالاستيفاء، ولا حقّ يتعلّق بماله فصار كالصحيح، فإذا لزمه دينٌ بعد ذلك لم يؤثّر فيما صحّ الإقرار به، كما لو أقرّ بألفٍ أنّها وديعةٌ، ثمّ أقرّ بدينٍ.

قال: فإن بدأ بالإقرار بالدين في المرض، ثم أقرّ بالاستيفاء من المشتري في المرض (٢)، فإنّهما يتحاصّان؛ وذلك لأنّ الإقرار بالاستيفاء يجري مجرى الإقرار بالدين، فكأنّه أقرّ في المرض بدينٍ ثم [بدينٍ] (٣).

قال: وإن كان عليه دينٌ في الصحّة، لم يُصدّق، وتؤخذ الألف من المشتري، فتكون في الدين؛ وذلك لأنّ دين الصحة متعلّقٌ بالعبْدِ، فإذا أقرّ باستيفاء ثمنه، أسقط حقّ الغرماء عنه، فلا يُقبَل قوله (٤).

وقال ابن سماعة في نوادره عن محمدٍ: فيمن أقرّ في مرضه أنّه باع عبده هذا من فلانٍ بألفٍ، وذلك قيمته، ولا مال له غيره، وقبض الثمن منه، فأنكر فلانٌ ذلك، وأراد قبض الألف الذي أقرّ به الميت، فله ذلك، ويباع العبد له في الألف حتى يدفع إليه؛ وذلك لأنّ المشتري لمّا أنكر الشراء لم يُصدّق المريض عليه، فبقى إقراره باستيفاء المال منه، فيلزمه ردّه.


(١) في ب (الإقرار).
(٢) (في المرض) سقطت من ب.
(٣) في أ (تبين) والمثبت من ب.
(٤) انظر: الجامع الكبير ص ١٣٣، ١٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>