للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بجنايةٍ (١) وادّعى العفو.

وقال زفر ومحمدٌ: القول قول المولى؛ لأنّه أضاف الإقرار إلى حالٍ متقدّمةٍ لا يجب فيها عليه الضمان، فصار كما لو قال: وطئتكِ قبل العتق، أو استهلكت كسبك.

قال: وإذا أقرّ المولى بعد العتق أنّه كان يأخذ من العبد ضريبةً في كلّ شهرٍ عشرة دراهم، وهي ضريبة مثله، أو كانت أمةً فأقرّ أنّه كان يطؤها في حال الرقّ قبل العتق، فالقول قول المولى، ولا ضمان عليه فيما أخذ من الغلّة، ولا عُقْر عليه في الوطء؛ وذلك لأنّ الضريبة لا يملك أخذها من العبد إلا المولى، فقد اعترف بفعلٍ ليس بجنايةٍ، وأضافها إلى حالةٍ معلومةٍ، فالقول قوله فيها.

قال: وإذا أسلم الحربيّ، أو صار ذمّيًّا، أو دخل إلينا بأمانٍ، فقال له رجلٌ مسلمٌ: قطعت يدكَ وأنتَ حربيٌّ في دار الحرب، أو أخذتُ منك ألفًا فاستهلكتُها، أو أخذتُ منك هذه الألف وأنتَ حربيٌّ، أو سبيتُ ابنكَ هذا (٢)، أو أخذتُه منكَ في دار الحرب، وقال المسلم (٣) أو الذميّ: بل فعلتَ ذلك بعدما أسلمتُ، أو صرتُ ذمّيًّا (٤) في دار الإسلام، فإنّ أبا حنيفة قال في ذلك كلّه: القول قول الحربيّ، [ويضمن المستهلَك، ويردّ ما كان في يده.

وقال محمدٌ وزفر]: ولا يضمن شيئًا.


(١) في ب (بجنايته).
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) في ب (المستأمن).
(٤) في ب (في ذمة).

<<  <  ج: ص:  >  >>