للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الصفة، وأمّا الوديعة فلا تثبت في الذمّة، فالقول قوله في بيانها.

قال أبو يوسف: إذا قال: سَتُّوقة، صدّقته في الغصب والوديعة إذا وصل، وكذلك قال أبو حنيفة (إذا وصل.

قال أبو حنيفة) (١): ولا أصدّقه إذا قطع؛ لأنّ الستُّوقَة ليست بدراهم، فإذا بيّن ذلك بكلامٍ منقطعٍ، فهو رجوعٌ عمّا أقرّ به من الوديعة، فلا يُصدّق.

قال: وإذا قال: ابتعتها بألفٍ سَتُّوقة، لم يُصدَّق في قول أبي حنيفة، وهي جيادٌ، وقال أبو يوسف: يُصدَّق، والبيع فاسدٌ.

أمّا أبو حنيفة: فمضى على أصله: أنّ العقد يقتضي صحة المعقود عليه، وكما لا يُصدّق في الزيوف، فكذلك في السَّتُّوقة.

وأمّا أبو يوسف فقال: أقرّ بالبيع بثمنٍ موصوفٍ فيُصدَّق فيه، كالسود والبيض، إلا أنّ البيع فاسدٌ؛ لأنّ الستُّوق لا فاسد؛ لأنّ الستُّوق لا يصح إطلاقها في العقد، كما لا يصح إطلاق العروض، فيفسد البيع لذلك.

قال ابن سَمَاعة: سمعت أبا يوسف قال: في رجلٍ أقرّ فقال: لفلانٍ عليّ ألفٌ بيضٌ زيوفٌ، أو سودٌ زيوفٌ، أو مكسرةٌ زيوفٌ، أو وضحٌ (٢) زيوفٌ، فهو مُصدِّقٌ إذا وصل؛ لأنّ الزيوف قد تكون بيضاء، وقد تكون سوداء، فالقول قول المقِرّ في ذلك.

ولو قال: له عليّ ألف درهمٍ جيادٍ زيوفٍ، فهي جيادٌ، وكذلك لو قال: نقد


(١) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٢) الوَضَح: الدرهم الصحيح. انظر: القاموس المحيط، (وضح).

<<  <  ج: ص:  >  >>