للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

النقصان عنه.

فإذا قال: أموالٌ عظامٌ، فهو جمع للمال، فيحمل على ثلاثة أموال، ولم يذكر في الأصل قول أبي حنيفة في هذا [الفصل] (١)، فمن أصحابنا من قال: [إنّ] قوله مثل قولهما، ومنهم من حمله على العشرة وجعله كدراهم كثيرةٍ، ومنهم من قال: أعتبر فيه حال المقِرّ وما يستعظمه مثله في العادة.

وقد قال الشافعي: إنّ المرجع في ذلك إلى بيانه، [وألغى] (٢) الصفة (٣). وهذا ليس بصحيح؛ لأنّ المفهوم من قولنا: "مالٌ عظيمٌ"، أكثر ممّا يفهم من قولنا: "مالٌ"، ولا يجوز إلغاء اللفظ مع إمكان حمله على وجهٍ صحيح.

قال: ولو قال: غصبت إبلًا كثيرةً، جعلت عليه خمسًا وعشرين إبلًا (٤)؛ وذلك لأنّ الكثير عنده هو النصاب، ونصاب الإبل المستكثرة هو ما يجب فيه الزكاة من جنسها، فأمّا الخمسة وإن كان نصابًا فلم تُجعَل في حدّ الكثير؛ فلذلك يوجب [الغنم] (٥).

قال: فإن قال: له علي حنطةٌ كثيرةٌ، فإنّي أجعل عليه خمسة أوسق، والوَسْقُ ستون صاعًا، وهذا على أصلهما: أنّ النصاب في الخارج من الأرض يتقدّر بالأوسق، فيُحمل العليه، كما يحمل على النصاب في بقية الأموال.


(١) في أ (الأصل)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٢) في أ (فالغني) والمثبت من ب.
(٣) وقال الشافعي: " … فالقول قوله مع يمينه". الأم ص ٦١٢.
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٥) في أ (النعم) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>