للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والأصبهبدية: بيان نوعٍ، كقوله: سودٌ (١)، فلا [يتغير] (٢) حكم الوزن بها.

وقال أبو حنيفة: لو أقرّ [أنّ] عليه مائة درهم سوداء [كبار] (٣)، ثم قال بعد ذلك: هي عليّ وزن سبعةٍ، وقال الطالب: هي مائةُ مثاقيل، فالقول قول المقرِّ مع يمينه.

قال محمدٌ: الدراهم عندنا في بلادنا [كلّها] على وزن سبعةٍ، لا ينقص ولا يزيد، إلا أن يبيّن زيادةً تُعرَف أو نقصانًا يُعرف في الوزن موصولًا؛ وذلك لأنّ السود بيانٌ للجنس، والدراهم [اسمٌ للوزن، فلا يتغيّر حكم الوزن بذكر الجنس]، فأمّا إذا ذكر المقِرّ زيادةً على ذلك، فقد فسّر أكثر ممّا يقتضيه الظاهر، فيقبل قوله، وإن فسّر أقلّ من ذلك موصولًا صُدّق، وصار بذلك كالاستثناء من الجملة.

فإن قال: لفلانٍ عليّ مائة درهمٍ مثاقيل، كان عليه ما قال؛ لأنّه بيّن قدرًا (٤) زائدًا، فإن قال: [له] عليّ مائةٌ وزن خمسةٍ، فهو كما قال؛ لأنّه بيّن النقصان ووصله بكلامه، فصار كالاستثناء المتّصل، فإن قال له عليّ درهمٌ وزنه نصف درهمٍ، فهو مُصدّقٌ إذا وصل، وإذا لم يصل وسمّى درهمًا فهو وزن سبعةٍ؛ وذلك لأنّه إذا وصل فقد عدل عن إطلاق الكلام بلفظٍ متصلٍ، فصار كالاستثناء، وإذا قطع استقرّ الوزن عليه، فلا يُصدّق في النقصان فيه.

فإن قال: عليّ دريهمٌ أو دنينيرٌ، فعليه درهمٌ تامٌّ، ودينارٌ تامٌّ (٥)، وذلك لأنّ


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (يعتد) والمثبت من ب.
(٣) في أ (جاز)، والمثبت من ب.
(٤) في ب (وزنًا).
(٥) (ودينار تام) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>