للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال: ويثبت عليه جميع ذلك بإقراره مرّةً واحدةً، إلا الإقرار بالزنا، فإنّه لا يلزمه إلا أن يقرّ أربع مرات.

[وقال أبو يوسف: عدد الإقرار معتبرٌ بالشهود، فما كان الشهود فيه أربعةً، فالإقرار أربعةٌ، وما كان الشهود فيه اثنين، فالإقرار مرتان في الحدود].

وجملهُ هذا: أنّ كل ما جاز إثباته بشهادة شاهدين، جاز إثباته بإقراره مرّةً واحدةً (١) كالمال؛ ولأنّ السارق أقرّ عند النبي بالسرقة فقطعه (٢)، ولم يعتبر تكرار الإقرار.

لأبي يوسف: أن العدد في الإقرار بالحدود معتبرٌ بعدد الشهود فيها، كالإقرار بالزنا.

فأمّا الإقرار بالزنا، فقد بيّناه في كتاب الحدود، وقد روى بشرٌ عن أبي يوسف في نوادره: أنّه رجع في الإقرار بالسرقة إلى قول أبي حنيفة.

قال بشرٌ: سمعت أبا يوسف قال: وإذا قال: سرقت من هذا عشرة دراهم، لا بل سرقت من هذا عشرة دراهم، قال أبو حنيفة: أضمّنه للأوّل عشرةً، وأقطعه للثاني، وقال أبو يوسف: لا أقطعه حتى يقرّ للثاني مرّة أخرى.

وقال بشر: رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة.


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) رواه من حديث أبي أمية المخزومي: أبو داود (٤٣٨٠)؛ والنسائي (٤٨٩٢)؛ وابن ماجه (٢٥٠٧). قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٣١٣): (في إسناده مجهولٌ أعله به الخطابي وعبد الحق والمنذري، وأما ابن السكن فذكره في سننه الصحاح، وأما الإمام فإنه قال في نهايته إنه متفقٌ على صحته). خلاصة البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، مكتبة الرشيد في الرياض، ط ١، ١٤١٠ هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>