للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا إذا غاب المولى، فالشهادة بالمال مقبولةٌ؛ لأنّ المأذون يملك الخصومة في المال، ولا يجوز القضاء بالقطع مع غيبة المولى لما قدّمنا، فيقضى بالمال دون القطع.

ولو شهدا على سرقة أقل من عشرة دراهم ضمّنه القاضي السرقة (١) ولم يقطعه، ولا ينظر في ذلك إلى غيبة المولى ولا إلى حضوره؛ لأنّ القطع لا يتعلّق بسرقة ما دون العشرة، فالخصومة إنّما هي في الضمان، والمأذون يملك الخصومة في المال، فتسمع البيّنة.

قال: ولو كان المشهود عليه صبيًا أو معتوهًا شهد عليه بسرقة عشرة دراهم، (ضمنه القاضي ولم يقطعه، ولا ينظر في ذلك إلى غيبة الذي أذن له؛ لأنّ الصبيّ والمعتوه لا يلزمهما حدٌّ، والخصومة إنّما هي في الضمان، والصبيّ المأذون يملك المخاصمة في ذلك، فسمعت البيّنة عليه.

قال: ولو شهدوا على إقرار المأذون بسرقة عشرة دراهم) (٢)، وهو يجحد، فإنّ القاضي يلزمه ضمان السرقة وإن كان المولى (٣) غائبًا؛ لأنّ إقرار المأذون بالمال جائزٌ، وهو خصمٌ فيه، والقطع لا يثبت مع جحوده كما لا يثبت بعد (٤) رجوعه، فلم يبق إلا المال، وهو خصمٌ فيه.

قال: ولو كان العبد محجورًا عليه، فشهد عليه بسرقة عشرة دراهم، وهو


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (المالك).
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>