للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وليس هذا كمن قال لرجلٍ: ما بايعت فلانًا من البَزِّ فهو عليّ، لم يضمن ما سوى البرّ؛ لأنّ الضمان يثبت هناك بصريح الكفالة، فوجب اعتبار ما نص عليه، وهاهنا ليس بصريح (١) الكفالة، وإنّما يثبت من طريق الحكم الضمان لأجل الغرور، والغرور عامٌّ وإن اختصّ الإذن، ألا ترى أن شراء المأذون يجوز فيما خصّ له وفيما لم يخصّ.

قال: ولو كان (٢) قال لهم: هذا عبدي فبايعوه، فقد أذنت له في التجارة، ثم إنّ المولى دبّره بعد ذلك، ثم لحق الدينُ العبدَ بعد التدبير، لم يضمن المولى من ذلك الدين قليلًا ولا كثيرًا؛ وذلك لأنّه لم يغرّهم في شيءٍ، ألا ترى أن العبد كان على ملكه، فإذا لم يكن غرورٌ، فقد دبره ولا حقّ لهم في رقبته، فلم يتلف عليهم شيئًا (٣)، فلا يضمن.

وكذلك لو أعتقه ثم بايعوه؛ لأنّهم اغتروا حين ظنوا أنّه يبقى على الرّقّ، ولم يغرّهم المولى، فلا يضمن.

قال: ولو كان القائل لهم عبدًا محجورًا، فلا ضمان عليه حتى يعتق؛ لأنّ ضمان الغرور يجري مجرى ضمان الكفالة، وكفالة العبد [المأذون] لا تلزمه إلا بعد الحريّة.

قال: ولو كان الآذن (٤) له حرًا، والذي أمرهم بمبايعته عبدًا مأذونًا له في


(١) في ب (لم يصرح).
(٢) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٣) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٤) في ب (المأذون).

<<  <  ج: ص:  >  >>