للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الاستحقاق من أحدهما، كذلك في مسألتنا: العشرة الجيدة بالعشرة الرديئة قسمةٌ، والعشرة بالثوب بيعٌ، فإذا جعلها الاستحقاق من حصة البيع، لم يحتج إلى إعادته، وإذا جعلناها من حصة القسمة، وجب إعادة القسمة، فوجب أن يُجعَل من حصة الثوب دون حصة القسمة.

وإذا كان الاستحقاق مما يسوّي (١) القسمة، صار من العشرين الباقية، فخمسة أقفزةٍ مستحقّةٌ من بدل الثوب، وهي نصف ثمنه؛ فلذلك رجع بنصفه.

قال: وإذا اقتسم رجلان دارًا واحدةً، وأرضًا واحدةً، فبنى أحدهما فيما صار له، أو غرس ثم استُحِقّ كلّه أو بعضه فيما فيه [من] البناء، فإنه [يقلع] (٢) المستحِقّ البناء والغرس، ولا يكون المستَحَقِّ عليه مغرورًا، ولا يكون له أن يسلم ما نقض إلى شريكه، ويضمّنه قيمة ذلك مَبْنِيًّا أو مغروسًا.

قال: وجملة هذا: أنّ القسمة إذا وقعت بإجبار الحاكم، [أو] (٣) وقعت بتراضيهما فيما يجبر الحاكم عليه، ثم استحقّ أحد النصيبين، لم يرجع الذي أخذه بقيمة البناء والغرس؛ لأنّ الرجوع بذلك إنّما هو لأجل الغرور، ألا ترى أن البائع قد غرّ المشتري [حين] (٤) أوجب له البيع في أرضٍ ضَمِن (٥) أنّها ملكه، فأنفق فيها مغترًا بالضمان، وهذا لا يوجد في القسمة؛ لأنّ المقاسم [إنّما] أُخِذ منه نصف العقار بغير اختياره حين أجبره القاضي.


(١) في ب (سوى).
(٢) في أ (يبلغ)، والمثبت من ب، والسياق يقتضيه.
(٣) في أ (إن)، والمثبت من ب.
(٤) في أ (حتى) والمثبت من ب.
(٥) في ب (ظن).

<<  <  ج: ص:  >  >>