للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العشرة من العشرين الباقية، فلمّا استحق نصفها رجع عليه بنصف الثوب.

قال: وهذا الجواب في كتاب القسمة، وقال في زيادة الزيادات: إذا استحق عشرة أقفزةٍ من الطعام الرديء، رجع [عليه] بثلث (١) الثوب وثلث الطعام الجيد، فمن أصحابنا من قال: بأنّ ما في الزيادات هو القياس، وما في الكتاب هو (٢) الاستحسان.

وجه القياس: أنّ العشرة مستحقةٌ من جملة الثُلُثين مُشاعًا، فقد استحقّ من كلّ عشرةٍ ثلثها، ومعلومٌ أن عشرةً منها بإزاء الثوب، فرجع بثلثه، وعشرةً منها بإزاء العشرة [الجياد] (٣)، فيرجع بثلثها، وعشرة مال المستحَقّ عليه، فلا يرجع بما اسْتُحِقّ منه.

وجه الاستحسان: أنّ الاستحقاق إذا حصل من الجملة مشاعًا، وجب أن يُجعَل من جميعها إذا كان لها حكمٌ واحدٌ، فإذا اختلف حكمها، جاز أن يُجعَل من بعضها دون بعضٍ؛ بدلالة ما قالوا فيمن باع إبريقًا وزنه عشرة دراهم وثوبًا بعشرين درهمًا، وتقابضا وافترقا، ثم استُحِقّ من العشرين عشرةٌ: جُعلَت من ثمن الثوب، ولم تُجعَل من جملة (٤) ثمن الثوب وثمن (٥) الإبريق؛ لأنّ ذلك يؤدي إلى بطلان جواز (٦) الصرف، فلمّا صار لأحد الأمرين مَزيّةٌ على الآخر، جعل


(١) في ب (بنصف).
(٢) في ب (جواب).
(٣) في أ (الخيار) والمثبت من ب.
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٥) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٦) في ب (عقد).

<<  <  ج: ص:  >  >>