للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنّه كان للمتقاسمين شريكٌ ثالثٌ، فلم يوجب ذلك نقض القسمة على قول أبي يوسف، إلا أنّا تبيّنا أنّ بينهما ألفًا إلا عشرة [دراهم]، حقّ كلّ واحدٍ منهما أربعمائة وخمسة وتسعين، وقد أخذ صاحب الأربعين أربعمائة وتسعين، وأخذ الآخر خمسمائة، فبقي لهذا الشريك [خمسةٌ]، فوجب أن يضرب في الستين شاة بخمسة دراهم، ويضرب فيها شريكه بأربعمائة وخمسة وتسعين، فيقتسمانها على ذلك.

قال: فإن كان كُرُّ حنطةٍ بين رجلين نصفين، يكون أربعين قفيزًا، منها عشرة أقفزةٍ طعامٌ جيدٌ، وثلاثون قفيزًا رديءٌ على حدةٍ، فأراد أحدهما أن يأخذ عشرة أقفزةٍ طعامًا (١) [بحقّه]، ويأخذ الآخر ثلاثين قفيزًا، فإن هذا لا يجوز؛ لأنّ القسمة فيها معنى التمليك، وتمليك الحنطة بأكثر من كيلها لا يجوز.

قال: فإن زاده صاحب الثلاثين قفيزًا ثوبًا، فاقتسما على ذلك فهو جائزٌ؛ وذلك لأنّ العشرة الجيدة لا يجوز أن تكون في مقابلتها أكثر من عشرة، ويبقى بينهما عشرون قفيزًا أخذها [أحدهما] وأعطى ثوبًا بدلًا عن عشرةٍ منها، وهو حقّ صاحبه، فيجوز ذلك، وهذا على أصلنا في قسمة [الاعتبار] (٢)، وقد بيّنا ذلك في البيوع.

قال: فإن استَحقّ [عليه] في الثلاثين عشرة مخاتيم (٣)، فإنّه يرجع عليه بنصف الثوب؛ لأنّ عشرةً من الثلثين بالعشرة الخيار، والثوب بحصّة صاحب


(١) سقطت هذه الكلمة من ب.
(٢) في أ (الأعيان)، والمثبت من ب، وهو المناسب؛ لأنّ المسألة من صور قسمة الاعتبار المعروفة عند الحنفية.
(٣) (جمع مختوم، وهو مكيالٌ معروفٌ عندهم). طلبة الطلبة للنسفي (٢١٨)

<<  <  ج: ص:  >  >>