للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وخمسون، (وفي يد صاحب المؤخّر ستمائة، فقد فضل معه مائةٌ وخمسون) (١)، وذلك ربع ما في يده.

قال: ولو كان صاحبُ المقدّم باع نصف ما في يده، واستحقّ النصف الباقي، فله أن يرجع [على صاحبه] في قول أبي حنيفة ومحمد، بربع ما في يده.

وفي قول أبي يوسف: يغرم نصف قيمة ما باع، [ويضمّ] (٢) ما بقي إلى الثلثين، فيقتسمانه نصفين.

أمّا على أصلهما: فالقسمة لا تنفسخ بالاستحقاق، وإنّما يثبت للمستحَقّ عليه الخيار، فإذا باع بعض (٣) نصيبه سقط خياره، فلم يبق إلا الرجوع.

فأمّا على قول أبي يوسف: فالقسمة فاسدةٌ، فإذا باع أحدهما ما حصل في يده بعقدٍ فاسدٍ [نفذ] (٤) بيعه، كما يحصل في يده ببيعٍ [فاسدٍ]، ويجب عليه نصف قيمته؛ لأنّ الذي باعه حصل له بعضه بحقّ الملك وبعضه على طريق العوض، فيردّ نصف قيمته ويقتسمان ما بقي نصفين.

قال: فإن كانت مائة شاة بين رجلين نصفين، فاقتسما وأخذ أحدهما أربعين شاةً تساوي خمسمائة، وأخذ الآخر ستين شاة تساوي خمسمائة، فاستُحِقّت شاةٌ من الأربعين تساوي عشرة دراهم، فإنّه يرجع بخمسة دراهم في الستين شاةً في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمدٍ؛ وذلك لأنّ استحقاق الشاة [لا] يتبيّن به


(١) ما بين القوسين في ب (في يده منها ثلاثمائة، يبقى له مائةٌ وخمسون، يرجع بها على صاحب الثلثين).
(٢) في أ (يضمن) والمثبت من ب.
(٣) في ب (بعين).
(٤) في أ (بعد) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>