للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استطرقا استحقّ كلّ واحدٍ منهما حقًا من الطريق بتصرفه، فأضرّ ذلك بأهل الطريق.

قال: ولو عُرِف أصل (١) الطريق كيف كان بينهم، جعلته على ذلك؛ لأنّ الحكم بالتساوي في التصرف بالظاهر، فإذا عرف باطن الملك بخلاف الظاهر، وجب أن يُحكَم به.

قال: فإن كانت الدار لرجلٍ واحدٍ فيها طريقٌ لآخر، فمات صاحب الدار، فورثها ورثته فاقتسموا [الدار] بينهم، ورفعوا الطريق لصاحب الطريق ولهم، ثم باعوه وأرادوا قسمة ثمنه، فلصاحب الطريق نصفه، وللورثة نصفه.

وإن لم يُعرَف أنّ الدار كانت بينهم ميراثًا، وجحدوا ذلك، فإنّ الطريق بينهم على قدر أرباب الأنصباء، وإن كانوا أربعة وصاحب الطريق واحدًا، فهو بينهم أخماسًا؛ وذلك لأنّهم إذا (٢) ورثوا الدار من واحد، فالورثة تقوم مقامه في الاستحقاق، فكأنّه حضر وخاصم صاحب الطريق، فيضرب له بسهمٍ (ولصاحب الطريق بسهمٍ) (٣)، وتستحقّ الورثة ما كان للميت من ذلك.

وأما إذا لم يُعلم أنّها ميراث، فلكلّ واحدٍ منهم قد ثبت له حقّ الاستطراق كما يثبت للآخر، والتساوي في التصرف يوجب التساوي في الاستحقاق.

قال: فإذا قسم القوم دارًا فيها كنيف شارع على الطريق العظمى أو ظُلَّةٌ على الطريق العظمى، فليس يحتسب ذرع (٤) الظُلّة ولا الكنيف من ذرع الدار، ولو كان ذلك على طريق غير نافذٍ كان ذرعه يحتسب من ذرع الدار؛ وذلك لأنّ


(١) في ب (أهل).
(٢) في ب (لما).
(٣) فيما بين القوسين سقطت من ب.
(٤) سقطت هذه الكلمة من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>