للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الاجتياز له [ملكٌ] (١) في نفس البقعة، فيساوي الشريكين فيها، فكانت بينهم أثلاثًا، فيقسم الثمن على ذلك.

وأمّا إذا كان ملك البقعة للشريكين، وللآخر حق الاجتياز، فباعاها بإذنه، فكان أبو الحسن يقول: الثمن لهما، وقد سقط حقّ صاحب الاجتياز؛ لأنّه حقٌّ لا يجوز أخذ العوض عليه، ألا ترى أنّ بيع الطريق لا يصحّ، فلما أذن لهما في البيع أسقط الحقّ الثابت له، ولا عوض، فسقط حقّه بغير شيءٍ.

وقد روي عن محمدٍ أنّه قال: يضرب كلّ واحدٍ منهما بحقّه من البقعة، ويضربُ صاحب الطريق بحقّ الاستطراق؛ لأنّ الحقّ متعلّقٌ بالبقعة على وجه التأبيد، فصار [كملك] (٢) جزءٍ منها، ومعنى هذا أنّ الأرض التي لا طريق فيها لها قيمةٌ، فإذا كان فيها طريقٌ لغير أهلها نقصت قيمتها، فيضرب صاحبُ الطريق بفضل القيمة [بين] (٣) الأرض إذا لم يكن فيها طريقٌ، وبينها إذا كان فيها طريقٌ، ويضرب كلّ واحدٍ من الشريكين بنصف قيمة البقعة إذا كان فيها طريقٌ، ويقتسمون على ذلك.

قال: وإذا كانت الدار فيها طريقٌ لرجلٍ، وفيها طريقٌ لآخر من [ناحيةٍ] (٤) أخرى، فليسَ لهما [أيضًا] أن يمنعا القسمة، ويعزل لهما طريقٌ واحدٌ عرضه عرض باب الدار إلى باب كلّ واحدٍ منهما، ويقسم باقي الدار بين أهلها؛ وذلك لأنّ صاحب الطريق لا يتعلّق حقّهُ بكلّ البقعة، وإنّما يتعلق بقدر ما يستطرق فيه،


(١) في أ (ذلك)، والمثبت من ب، السياق يقتضيه.
(٢) في أ (كل)، والمثبت من ب، وهو المناسب في العبارة.
(٣) في أ (من)، والمثبت من ب.
(٤) في أ (ساحة) والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>